المواقع الالكترونية للاقسام
بوابة التخطيط و التطوير
بوابة الجودة الشاملة
بوابة التجهيزات المدرسية
بوابة الشؤون التعليمية بنات
مكتب التربية والتعليم ببلقرن
مكتب التربية والتعليم بالثنية

جديد الملفات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

حديث قيادة
07-07-1437 11:27 AM


رآه يختال ضاحكاً من العُجب حتى كاد أن يتأمرّا سالكاً طريقه إلى سنام القيادة الفاعلة .. أوقفه و تحدّث إليه :
- و اقصد في مشيك و اغضض من صوتك ...
- لا حول و لا قوة إلا بالله ... أتُراك تحسدني إذ لم تحظ من نظرات الإعجاب و الهيبة ما يكون لي ، أم ماذا ؟
- لا ينبغي أن يكون الحسد بين الأصدقاء ، بل هي غيرة عليك تحفها الرحمة بك و بمن حولك ، فأنت الصديق القائد إلا نصف !!
- و من يكون عساه النصف الثاني ؟ لعله أنت !! قائد الفكر ، بطيء الخطا ، قليل الذكر ، عديم الهيبة ، بعيد الأثر و النتيجة ، أما أنا قائد القوة أقول فيُسمع لي ، آمر فأطاع ، لا يخالفني أحد إلا أبعدته ، و لا يحالفني أحد إلا أكرمته ، خطاي سريعة ، ذكري و هيبتي تسبقني ، أثري وتأثيري أراه قبل أن أغادر مكاني ..
- صدقت ... أراني تذكرت قول فرعون لقومه : ( و نادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر و هذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون ، أم أنا خير من هذا الذي هو مهين و لا يكاد يبين ) الآية 51 سورة الزخرف . متعه الله بما أعطاك ؛ فكان نصفاً ، و اعتلا نصفه الثاني هواه و نفسه و شيطانه ، فكان إلى ما كان مما لا يخفى عليك ، و هكذا هم جبابرة الدنيا . أنا معجب بك رحيم بمن حولك ؛ إلا أنك لن تستطيع أن تمضي وحدك إلى قيادة البشر ، فأنت مركب عظيم ، و سيف قاطع ، و حكم حازم .. نعم أنت مقود تحتاج إلى قائد مرشد ، يحكم تصرفاتك ، و يضبط انفعالاتك ، و يحدد اتجاهاتك و يرتب أولوياتك ؛ فتكون – بإذن الله – بصمة بشرية مؤثرة في العالم الإنساني كله .. أ ترى المجد قد خلّد ممن هم على شاكلتك ، أو ربما على شاكلتي بدونك ؟! إلا أنه ينتهي أثرك بانتهائك ، أما أنا فباقٍ - و إن مات جسدي – ما بقي الإنسان يفكر و يتدبر ، و قد يخلفني أحد أبنائي أو أعمامي الأنفع منهم و الأصلح ، و هكذا سنة الحياة ... فتعال نتحد لنغيّر واقعاً تعيشه الأمّة ، يكاد يفتك بها أو يقصيها أسفل سافلين .. نحتاجك و لا نعتمد عليك وحدك ، فالوقت قد أزف و النهاية لاحت ملامحها إلا أننا نؤمن بأنه :
ما بين طرفة عين و انتباهتها بغيّر الله من حالٍ إلى حال
- آه .. هكذا أنت دائماً ؛ يتضاءلك من يراك ، و يتجرأ عليك السفهاء ، إلا أنك تحكم قبضتك ، و تستحوذ على الروح و العقل و تكون لك القيادة .. نعم أضع يدي في يدك لأكون وسيلة و طريقا إلى القيادة المؤثرة لا غاية !! رحمك الله يا عمر ..

كتبته :
بنّاء الغامدي
15/5/1437هـ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 782


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


بنّاء الغامدي
بنّاء الغامدي

تقييم
6.41/10 (6 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الرئيسية | البوابة الالكترونيةالخصوصية | المنتديات | الاتصال بنا |
get firefox
Copyright © 1440 www.bishaedu.gov.sa - All rights reserved