المواقع الالكترونية للاقسام
بوابة التخطيط و التطوير
بوابة الجودة الشاملة
بوابة التجهيزات المدرسية
بوابة الشؤون التعليمية بنات
مكتب التربية والتعليم ببلقرن
مكتب التربية والتعليم بالثنية

جديد الملفات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات تربوية
لئلّا يضلَّ سعيُهم

لئلّا يضلَّ سعيُهم
08-22-1437 10:59 AM



حقيقة العمل التطوعي و أصالته في المجتمع من مسلّمات الثقافة العربية و الإسلامية ، و لعلي لا أصادم الواقع العلمي إذا ما اعتقدت أنّ دم العربي يحتوي على جزيئات تزيد عن غيره من البشر ، يراها غيره غريبةً ، و يراها بنو قومه حقيقة معلومة ، هذه الجزيئات عبارة عن حب الخير و بذله للآخرين بلا مقابل .. هذه الجزيئات الفريدة و الأصيلة في الدم العربي يزداد جلاؤها إذا كان عربياً مسلماً ؛ فحاتم الطائي الذي كان يحب مكارم الأخلاق عربي ، و عثمان بن عفان – رضي الله عنه – عربي مسلم !!
هذه الحقيقة عرفها الغرب و الشرق و أدركوها جيداً و وعوها عنّا ؛ و إن لم يقرّوا بها علانيةً ، فكانت وسيلة دخول الكثيرين إلى الإسلام في جنوب شرق آسيا و شرقها ، و في وسط أدغال افريقيا و جنوبها .. إلّا أنها كانت أيضا درباً يتسلل منه الأعداء لإيذائنا باستغلال حب الخير و بذله في قنوات أخرى ضررها بالبلاد و العباد أكثر من نفعها .
و لقد كان من الأهمية ما نصت عليه لائحة العمل التطوعي في التعليم العام من تصميم و إعداد أنشطة و برامج تطوعية في إدارة التعليم ثم تزويد المدارس بها ، بما يلبي احتياجات الطلبة و الطالبات النفسية و الاجتماعية ، و يُعد جنوداً للتنمية المجتمعية ؛ فيحتضنهم التعليم العام إلى أن يصلب عودهم و تقوى مناعتهم الفكرية و الجسدية ، ثم يسلمهم إلى التعليم الجامعي و سوق العمل ، و لم تترك الأمر تتقاذفه أمواج الحق تارة و أمواج ما تشابه منه تارة أخرى .
إن الحذر من استغلال قيمة الشهامة و المروءة و النجدة المتأصلة في الثقافة العربية و التي تممها الإسلام يُعد ضرورة ملحة يمليها الواقع بمستجداته المتلاحقة . و هي ثروات طبيعية خصَّ الله بها مشرقنا الإسلامي ، و كلُّ من وحّد الله على بيّنة ؛ إلا أنها تصبح قنابل موقوتة تدمّر كل شيء بإذن ربها إذا ما انحرفت عن أهدافها و أخطت جادّتها .. و عليه فإن العناية و الرعاية الملازمة لهذه الثروات الطبيعية التي تحملها نفوس طلبة و طالبات التعليم العام منذ الصغر ، و تعهّدها بالتوجيه و التدريب المتخصص وفق نهج علمي تربوي أصبح ضرورة ملحّة توجب على المسؤولين وضع تنظيمات و لوائح يسترشد بها الميدان التربوي .
و لا يعني ذلك تجاهل مبادرات المدارس و منسوبيها ، و قدرتهم على الابتكار و الاقتراح للبرامج التطوعية ، بل توجيهها إلى قنوات علمية سليمة تسلكها المبادرة و المقترحات حتى تنضج و تعتمد و تعمم على الميدان .
إن تربية النشء على وضوح الرؤية ، و سلامة الهدف و المقصد ، و نظامية الإجراءات يُعد صمّام أمان لنجاح تطبيق العمل التطوعي في الميدان التربوي .
إن الطالب حين يتقن العلوم و المعارف و المهارات المحددة في المناهج الصفية يكون متفوقاً ، و حين يشارك في المناهج اللاصفية يكون نشطاً ، و حين يكتسب مهارات أخرى إبداعية مساندة يكون موهوباً ، فإذا اجتمع ذلك كله و تترجم في سلوكيات الطالب و الطالبة إلى خدمات بلا مقابل تقدّم إلى الآخرين ، مساهمة في تنمية المجتمع ، فهذا هو الطالب المتطوع ؛ فخر الحاضر ، و أمل المستقبل ، و ذخر الوطن .

كتبته /
بنّـاء الغامدي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 688


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


بنّـاء الغامدي
بنّـاء الغامدي

تقييم
6.40/10 (9 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الرئيسية | البوابة الالكترونيةالخصوصية | المنتديات | الاتصال بنا |
get firefox
Copyright © 1440 www.bishaedu.gov.sa - All rights reserved